استقبل القائم بأعمال رئيس الوزراء العلامة محمد مفتاح، ونائبه لشؤون الدفاع والأمن الفريق الركن جلال الرويشان، ورئيس اللجنة العسكرية اللواء الركن يحيى الرزامي، وعدد من الوزراء ونوابهم وقيادات الدولة العسكرية والأمنية، اليوم، الأسرى المحررين من سجون القوات المناوئة في الساحل الغربي.
وخلال مراسم الاستقبال، صافح العلامة مفتاح والرويشان وعدد من الوزراء وأعضاء مجلسي النواب والشورى والقيادات العسكرية والأمنية الأسرى المحررين، الذين تم تحريرهم خلال العملية العسكرية التي حملت اسم "والله أشد بأسًا وأشد تنكيلًا" في الساحل الغربي.
وفي مؤتمر صحفي، بارك القائم بأعمال رئيس الوزراء للأسرى المحررين نيلهم الحرية، معتبرًا أن تحريرهم جاء بفضل الله ثم بتضحيات وبطولات القوات المسلحة، بعد أن ظلوا لسنوات خلف القضبان دون أن تشملهم صفقات التبادل أو المفاوضات.
وأكد أن فرحة تحرير الأسرى تمثل فرحة لكل أبناء الشعب اليمني، مشيدًا بصمود الأسرى وثباتهم، ومباركًا لأسرهم عودة ذويهم إلى الحرية، سائلًا الله أن يعجل بالفرج عن بقية الأسرى.
كما بارك العلامة مفتاح للشعب اليمني ما وصفه بالانتصار الكبير الذي تحقق في مرحلة مفصلية، مؤكدًا أن ذلك جاء ثمرة لتضحيات الأبطال واستبسالهم في الدفاع عن اليمن وسيادته.
وجدد التأكيد على موقف اليمن الداعم للسلام المشرف والعادل، مشيرًا إلى أن السلام الحقيقي يجب أن يقوم على احترام سيادة اليمن وحقوق شعبه وتحمل المسؤولين عن الحرب تبعات ما خلفته من أضرار ومعاناة.
وثمن القائم بأعمال رئيس الوزراء تضحيات المقاتلين الذين خاضوا المعركة، مشيدًا بمواقف القبائل والشخصيات الاجتماعية وأبناء اليمن الذين ساندوا القوات المسلحة، كما نوه بدور وسائل الإعلام والعاملين في المؤسسات الحكومية في متابعة الأوضاع بالمناطق التي شملتها التطورات الأخيرة.
من جانبه، عبّر رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى عبدالقادر المرتضى عن سعادته باستقبال 210 أسرى محررين، مؤكدًا أن تحريرهم جاء خلال العملية العسكرية في الساحل الغربي.
وأوضح أن جميع الأسرى المحررين كانوا ضمن الأسماء التي تم التوافق عليها في صفقة تبادل أسرى خلال شهر مايو الماضي، إلا أن تنفيذ الصفقة تأخر بسبب الخلافات والتعثر في تنفيذ البنود المتفق عليها بين الأطراف.
وقال إن العملية العسكرية أسفرت عن تحرير الأسرى، إلى جانب الإفراج عن مئات المعتقلين المدنيين الذين كانوا محتجزين في السجون الواقعة ضمن المناطق التي وصلت إليها القوات المسلحة.
وأشار المرتضى إلى أن عددًا من الأسرى المحررين أمضوا ما بين خمس وثماني سنوات في الأسر، وأن بعضهم صدرت بحقهم أحكام قاسية، بينها أحكام بالإعدام وأحكام بالسجن لسنوات طويلة.
وأكد أن اللجنة ستواصل جهودها من أجل استكمال الإفراج عن بقية الأسرى، مشددًا على أن ملف الأسرى يجب أن يبقى ملفًا إنسانيًا بعيدًا عن التجاذبات السياسية والعسكرية.
ولفت إلى أن العملية الأخيرة أسفرت أيضًا عن وقوع أعداد من المقاتلين من الطرف الآخر في الأسر، بينهم جرحى تلقوا الرعاية اللازمة، مؤكدًا أنه سيتم التعامل معهم وفق القيم الدينية والإنسانية والأعراف والقوانين الدولية.
وثمن رئيس اللجنة الوطنية لشؤون الأسرى جهود القيادة والقوات المسلحة وكل الجهات التي ساهمت في إنجاز عملية تحرير الأسرى، مشيرًا إلى أن من بين المحررين الأسير عبدالغني الهاملي، المعروف بـ"أبو مؤيد"، الذي قال إنه سيتم تكريمه تقديرًا لمواقفه وصموده خلال فترة الأسر.
وجدد المرتضى التأكيد على استعداد اللجنة لتنفيذ صفقة تبادل الأسرى التي تم التوافق عليها سابقًا، داعيًا الطرف الآخر إلى تنفيذ الالتزامات المتفق عليها، كما دعا الأمم المتحدة واللجنة الدولية للصليب الأحمر إلى مواصلة الجهود والمساعدة في إنجاز ملف الأسرى.
وكان الأسرى المحررون قد حظوا باستقبال شعبي في مديرية بني مطر بمحافظة صنعاء، حيث رافقهم المواطنون حتى وصولهم إلى العاصمة صنعاء وسط مشاعر الفرح والاحتفاء بعودتهم إلى الحرية.
وعبّر المشاركون في الاستقبال عن سعادتهم بتحرير الأسرى، معتبرين عودتهم انتصارًا إنسانيًا كبيرًا، ومؤكدين أهمية مواصلة الجهود من أجل الإفراج عن جميع الأسرى والمعتقلين.



