أخبار صنعاء متابعة /نجيب الكامل
الجمعة /10/أبريل (2026م)
شهدت العاصمة صنعاء، اليوم، توافداً جماهيرياً واسعاً في مسيرة مليونية حاشدة حملت شعار "شكراً لله واحتفاءً بالنصر.. ساحاتنا واحدة في مواجهة الصهيونية"، عكست حجم التفاعل الشعبي مع التطورات الإقليمية، ورسخت موقفاً داعماً لقوى المقاومة في المنطقة.
وامتلأت الساحات بالحشود التي رفعت أعلام اليمن وفلسطين ولبنان وإيران والعراق، في مشهد جسّد ما وصفه المشاركون بوحدة الموقف الشعبي وتماسك جبهات محور المقاومة، مؤكدين رفضهم لكافة أشكال الهيمنة والتدخلات الخارجية، وتمسكهم بخيار المواجهة في وجه ما اعتبروه مشاريع الهيمنة الأمريكية والصهيونية.
ورددت الجماهير هتافات تعبّر عن الفخر بما وصفته بالانتصار التاريخي، مشددة على أن هذا التحول يمثل محطة مفصلية في مسار الصراع، ويعزز من معادلة الردع ووحدة الساحات، ويؤسس لمرحلة جديدة من التوازن في المنطقة.
وأكد المشاركون أن اليمن سيبقى حاضراً في معادلة الدعم والإسناد للمقاومة، خاصة في فلسطين ولبنان، معتبرين أن القضية الفلسطينية ستظل في صدارة أولويات الأمة، حتى تحقيق التحرير الكامل واستعادة الحقوق.
كما عبّرت الحشود عن إدانتها الشديدة للانتهاكات الإسرائيلية المستمرة في الأراضي الفلسطينية ولبنان، لا سيما ما يتعرض له المسجد الأقصى من اعتداءات، داعية إلى تحرك عربي وإسلامي واسع لمساندة الشعب الفلسطيني ووقف ما وصفته بالجرائم والانتهاكات.
وفي سياق متصل، أكدت الجماهير استمرار حالة التعبئة العامة ورفع مستوى الجاهزية، مشيرة إلى الاستعداد لخوض مختلف الخيارات في مواجهة أي تصعيد محتمل، ومشددة على أن وحدة الصف تمثل الضمانة الأساسية لمواجهة التحديات وإفشال المخططات المعادية.
وجددت الحشود تأكيدها على دعم القيادة الثورية، ومنحها التفويض الكامل لاتخاذ ما يلزم من قرارات لمواجهة ما وصفته بقوى الاستكبار، معبرة عن ثقتها في الخيارات التي تتخذها القيادة في هذه المرحلة.
وفي البيان الصادر عن المسيرة، تم التأكيد على أن هذا الحشد الجماهيري يأتي تعبيراً عن الشكر لله على ما تحقق من تطورات اعتُبرت انتصاراً لمحور المقاومة، ورسالة واضحة بثبات الموقف اليمني تجاه قضايا الأمة، وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.
وأشار البيان إلى أن المرحلة الراهنة تتطلب مزيداً من التماسك والتلاحم بين شعوب الأمة، والعمل على تعزيز الوعي بمخاطر المشاريع المعادية، مؤكداً أن ما تحقق من نتائج يمثل ضربة لمخططات الهيمنة والتجزئة، ويؤسس لمرحلة جديدة من الصراع عنوانها وحدة الساحات.
كما شدد البيان على استمرار دعم اليمن للمقاومة في مختلف الجبهات، والاستعداد للمشاركة الفاعلة في أي مواجهة قادمة، إلى جانب التأكيد على أهمية التصدي للأنشطة المعادية، ورفع مستوى الوعي المجتمعي لمواجهة التحديات الأمنية والفكرية.
وتخللت المسيرة فقرات إنشادية وقصائد شعرية عبّرت عن روح الصمود والمقاومة، عكست الحالة المعنوية المرتفعة لدى المشاركين، ورسخت مناخ التعبئة الشعبية الواسعة في مواجهة التحديات.


